نَهْجُ الإعتدال//. بقلم ✍️ الشاعر 💥💥ربيع القوافي أبو وحيد
نَهْجُ الإعتدال//
...................
سمعتُ قولًا تكسّى خافيَ الحُجُبِ
فطافَ بي من سماعي طارفُ العجَبِ
قالَ المُزَهِّدُ في نُصْحٍ وتَربِيَةٍ
اِحْذَرْ مِنَ الشَّهَواتِ الدَّهْرَ واجْتَنِبِ
فَالْكَبْتُ أَوْلَى بِها إنْ كُنْتَ ذا رَشَدٍ
لا تُطْمِعِ النَّفْسَ، عَوِّدْها على النَّصَبِ
ما نالَ نِجْحًا مُطِيْعٌ للهوى وَهِلٌ
يرعى بخِصبٍ طوالَ العُمْرِ في خَضَبِ
قُلْتُ النَّجَا لَيْسَ في الحِرْمانِ مَحْضِنُهُ
بَلْ في سَبِيلٍ بَراحٍ غَيْرِ ذي وَصَبِ
النفسُ تأبى وفي التِّيسِيرِ مَنْدَحَةٌ
فلا تَرُضْها بوادٍ سَمْلَقٍ تَرِبِ
وانهجْ سَبيلًا قويمًا ما بهِ أوَدٌ
قد حدَّهُ الشّرعُ واحذر نابتَ الرِّيبِ
وارْع السَّوائِمَ في حِلٍّ ومَخْصَبَةٍ
تَنَلْ حُبُورًا وتَسْلَمْ غَبَّةَ العَطَبِ
القَصْدَ اِلزَمْ فلا قَتْرٌ ولا سَرَفٌ
تحبى مقامًا وتبْلُغْ منتهى الأربِ
وما الرَّغائبُ في النفسِ اللحوحِ سِوى
حَبْلِ البقاءِ فهلْ يُوصَفنَ بالحطبِ
والنارُ في وهْجِها للناسِ مَنْفَعَةٌ
ما دامَ إيقادُها قد نِيطَ بالرَّقَبِ
من يَقْطعِ الحَبلَ منبتٌ ومخترمٌ
لا نالَ وصلًا وعاشَ الدَّهرَ في كُرَبِ
رأيتُ رأيًا ففاضَ القولُ منتحيًا
أهلَ النجابَةِ والسَّاعينَ في القُربِ
جُهد المقلِ وبذلِ الماتحِ الوصبِ
رحماك ربي فمنكَ العون فاستجبِ
ربيع القوافي
أبو وحيد

تعليقات
إرسال تعليق