ويستضيء بما ظنّه يومًا عتمة.... بقلم 🖋️ الشاعرة ✨✨ماريا غازي

ويستضيء بما ظنّه يومًا عتمة...


ليست الندوبُ التي تَخُطُّ على الجسدِ خرائطَ الألم سوى شهاداتٍ صامتةٍ بأنّ الحياة قد مرّت من هنا، عاصفةً تارةً ورؤومًا أخرى، وأنّ المرءَ لم يكن عابرًا على هامشها، بل كان قلبًا يخوض، ويُجرِّب، ويُقاوم حتى يُثبّت اسمه في متن التجربة. أمّا ندوبُ القلب، فهي أبعدُ غورًا وأصدقُ دلالة؛ ليست آثارَ انكسارٍ فحسب، بل أوسمةُ محبّةٍ خالصة، تُعلن أنّ هذا القلب قد تجرّأ على العطاء، واندفع نحو الآخر بلا حساب، فذاق لذّة القرب ومرارة الفقد معًا. إنّها الشقوقُ التي يتسرّب منها الضوء، كما قيل، فتُعيد تشكيل الروح على هيئةٍ أكثر رهافةً وعمقًا. فمَن لم يُخدش جسدُه، لم يختبر صلابة العيش، ومَن لم تُمسّ روحه، لم يذق سِرَّ الحب؛ وبين هذين الأثرين يتكوّن الإنسان—كائنًا يُزهر رغم جراحه، ويستضيء بما ظنّه يومًا عتمة...


                                   


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

على قيدِ الغد بقلم 🖋️ الشاعر ✨✨ فتحي الشوافي

( رسالة من روحك ) بقلم 🖋️ الشاعر ✨✨عمر أحمد العلوش