عتاب .. بقلم 🖋️ الشاعرة ✨ ✨ منى رفيق بولس لبنان
عتاب
منى رفيق بولس
لبنان
هو
ما بالُ عينيَّ تذبلانِ من العطش؟!
هي
أجل لمحتُ ذلك في عمقِهِما البحريِّ السّاحر.
هو
هلّا سألتِني عن السّبب؟
هي
سألتُك كثيرًا في وجعي وصمتي؟
ألستَ تتقنُ لغةَ الصّمت؟!
هو
أنا رجلٌ والرِّجالُ يُتقنونَ لغةَ الحروفِ المسموعة.
هي
والمقروءة؟ ألا يُتقنونها؟!
والمرسومة على صفحاتِ العيونِ والتّاريخ؟!
هو
بلى. لكنَّكِ نسيتِ التّاريخ.
هي
عن أيِّ تاريخٍ تتحدَّث؟
أتقصدُ الرّابعَ عشرَ من شباط؟
هو
أنظري في عمقِ عينيَّ الذَّابلتين، أينَ القصيدة؟
اعتدْتُ حبسَ الحروفِ فيهما لِتُرافقَني رحلتي.
هي
وهل تريدُني كسائرِ النَّاس؟!
ألستَ ترى في أيَّامي وسنواتي كلِّها هذا التّاريخ؟!
ألستَ تقرأ في حروفي كلِّها بريقَ عينيَّ؟! وشغفَ يديَّ؟! وتأجُّجَ روحي؟!
ألم ترَ وجهَكَ في " لماذا جئتَ متأخرًا " ؟
وفي " عيناك بحري الأزرق " ؟
وفي " إنت العين وإنت الرّوح " ؟
وفي كلِّ ما أكتُبُه ؟
أشتاقُكَ وأنت قريب،
أشتاقُكَ وأنت بعيد،
وتشتعلُ روحي بمرآك وغيابِك.
ماذا أفعلُ أكثر لتزهرَ عيناكَ ألقًا وبريقًا وطمأنينة؟
هو
وهل إنّي لا أعلم؟!
أنا ألف ألف أعلم، أنا أسجنُكِ في روحي حيثُما كنت، وحيثُما رحلت.
هي
وأنا أتتبَّعُك حيثُما أقمت، وأقرأُ في عينيكَ وجودي، يا كلَّ وجودي.
منى رفيق بولس

تعليقات
إرسال تعليق