قصيدة: لم تُكتب بعد يا هوارةَ… بقلم 🖋️ الشاعر،، ✨✨ بقلم ابراهيم عثمان
قصيدة: لم تُكتب بعد
يا هوارةَ…
يا نُقرةَ الضوءِ في جبينِ الأرض،
إنّي مريضٌ،
والشوقُ يسحبُ سريري نحوكِ
كما تسحبُ الريحُ جناحًا
نسيَ أن يعود.
أُريدُ رحلةً
لا تُشبهُ طرقاتِ الناس،
بل تفتحُ صدري
كما يفتحُ النَّسيمُ بابَ خيمةٍ مهجورة،
وتُعيدُ ترتيبَ روحي
على إيقاعِ جبلٍ
يعرفُ أكثر ممّا نقول.
تسكنينني…
جبلًا فوق جبل،
وصمتًا يجاورُ صمتًا،
ووجعًا يتعلّمُ
كيفَ يضعُ يدَهُ
على كتفِ العافية.
أسألُ الجبالَ عنّي:
يا صبايا الصخور،
هل مرَّ بكم ظلّي يومًا
وهو يبحثُ عن وجهه؟
أسألُ الوهادَ:
يا أخواتِ العمق،
هل سمعتمُوني
حين بكيتُ دون صوت؟
أسألُ العصافيرَ:
هل نظرتُ يومًا
بطريقةٍ جعلتكم تخافون عليّ
أكثر ممّا أخاف على نفسي؟
لا أحد يستثنى…
حتى الندى،
حتى الأثرُ الوحيدُ
الذي تركتُهُ فوقَ عشبٍ
لم ينتبه لخطوتي.
هوارةُ،
يا التي تضعُ جبالَها
بين ضلوعي،
لماذا أشعرُ
أن الطريقَ إليكِ
أقربُ من وريدي
وأصعبُ من دمعي؟
أنا هنا…
مريضٌ بما يكفي
لأحبَّ العالمَ كلَّه،
وبصحةٍ تكفي
لأمضي إليكِ
حين يأذنُ اللهُ
بأولِ نسمةٍ
تنفضُ التعبَ
عن قلبي.
بقلم ابراهيم عثمان

تعليقات
إرسال تعليق