زمن الفتن.. بقلم 🖋️الكاتب & & أحمد الشرفي
زمن الفتن
أرى لا احتفاء حول حرف مذكر
بما في كتاب الله لله سطره
و لا قارئ يأتيه من قلب خاشع
كأن لنا صخر قلوب بذكره
و حتى مجلات برفض ترده
و تأبى بها إن جاء للنشر نشره
و إن كان في فسق وفحش مقاله
يكلل بالإقبال بالكم سطره
و ما غايتي الإعجاب من كل عابر
و لا اطلب التكريم أو رمت غيره
و قصدي رضاء الله فيما كتبته
و عند مليك الملك مردود أجره
فلي غاية بالله اسعى لنيلها
فمرضاته أرجوا عطاء لخيره
بلاغ إلى من شاء ربي بلاغه
و من في ظلال ظل يبقى بخسره
إذا ضاق صدر المرء من ذكر ربه
فذلك شيطان رجيم بصدره
فيا مقبل للذكر بالقلب حبذا
لقاءك في حرفي بوعظ تمره
و يا حبذا ذو القلب بالدين قائل
بما فيه خير الناس خيرا يقره
و ما حاجتي بالمدح فيها قصيدة
بها وجه ربي قاصد جل قدره
و مالي بها أرجوا ثناء لقارئ
فعند آلهه الكون أجري بذخره
أرى الناس في دنيا قلوب تفلتت
و ما عاد يعنيها هنا الدين أمره
و يهوى مقال صار بالحب والهوى
زمان كفانا الله بالعيش شره
أخذنا على إيقاع أوتار عازف
قرين لشيطان نديم لخمره
فأسكرت الأحلام في غير طاعة
و أثملت الأرواح فيما يُسِرّهُ
وصرنا له أبليس قوم ومعشر
له اللهو عباد بحال يٓسُرًهُ
و ما عاد للعباد ليل بطاعة
يقام و لا نجوى لعبد بسره
نسينا كتاب الله آيات ربنا
فما عاد يتلا بالتلاوات حبره
جهلنا أمور الدين حتى صلاتنا
تراها كديك في ركوع بنقره
على عجل نأتي لها في مشاغل
وما الصلوات الخمس شغل لفكره
وصارت حياة المرء فينا كئيبة
على قلق تمضي بعسر لعسره
وما عاد تيسير لنا الله واهب
لأنا تركنا الله فينا و ذكره
قلوب قست فينا حجار بطرقها
تمر بذكر الله من غير وقره
فتبا لمن ما تاب يمضي بغيه
تمادى بكل الفحش سرا وجهره
بقلم
أحمد الشرفي

تعليقات
إرسال تعليق