*أُمَّةٌ فِيْ أُمَّةْ!* .. بقلم ✍️ الكاتب ✨✨ ابو الورد الفقيه

*أُمَّةٌ فِيْ أُمَّةْ!*

<><><><>

((أُمَّةٌ مُوَّحَّدَةٌ فِيْ أُمَّةٍ مُتَفَرِّقَةْ!)).

——————————-

أنٰا يُوْسُفٌ يٰا إخْوَتِيْ!.


أنٰا يُوْسُفٌ يٰا إخْوَتِيْ، وَأَنٰا الذِيْ شَرَيْتُمُوْنِي بِطَلٰاسِمَ مَغْمُوَرَةٍ، وكُنْتُمْ بِيَ مِنَ النّٰاكِرِيْنَ، والنَابِذِيْنَ لِيَ عَاماً بَعْدَ عَامْ!.


أنٰا يُوْسُفٌ يٰا إخْوَتِيْ!.


وَأنٰا الَّذِي غيَّبْتُمُوْنِي في جُبَّةِ الطَّمَعِ، كَيْ تَلْتَقِتْنِيْ بَعْضُ الأحٰاجِيَ، وَالألْغٰازُ العٰابِرَةِ نَحْوَ الضَيٰاعِ، وَانْكِسٰارِ البَدَنْ دُوْنَ الْتِئٰامْ!.


أنٰا يُوْسُفٌ يٰا إخْوَتِيْ!.


وَأنٰا الَّذِي كِلْتُوْنِيْ بِمِكْيٰالِ الأخُوَّةِ الَّتِي لٰا وُجُوْدَ لَهٰا إلّٰا فِيْ لَمْلَمٰاتِ المَلَلِ، وَالضَّجَرِ، والفَشَلِ، وَقَوٰاعِدِ الصِدٰامِ، وَالمَصٰائِبِ الجِسٰامْ!.


أنٰا يُوْسُفٌ يٰا إخْوَتِيْ!.


وَأنٰا الَّذِي مٰا شَدَدْتُمْ عَضُدِيْ بأخِيْ الَّذِي مٰازٰالَ يَحْلُمُ بِتَحْرِيْقِي كَيْداً، وَكَذٰلِكَ يَفْعَلْ، وَعَلَىٰ عَجَلٍ بانْتِقٰامْ!.


أنٰا يُوْسُفٌ يٰا إخْوَتِيْ!.


وَأنٰا الَّذِي جَعَلْتُمُوْنِيْ مِنَ الأصْنٰامِ الجُذٰاذِ، كَيْ تَسْخَرُوْا مِنِّيْ، وَتُنْكِسُوْنِيْ عَلَىٰ رَأْسِيْ، لِتَدُسُّوْهُ فِيْ التُرٰابِ، وَالحَصَى، وَالطِّيْنِ الجُذٰامْ!.


أنٰا يُوْسُفٌ يٰا إخْوَتِيْ!.


وَأنٰا الَّذِي ظَلَمْتُمُوْنِي مِنَ الوَرِيْدِ الىٰ الوَرِيْدْ، وَمٰا أنٰا عَنْكُمُ بِبَعِيْدٍ، بَلْ لٰازَمْتُكُمْ كَالظِلِّ الَّذِي لٰا يُفٰارِقُ شَمْسَهُ، إنَّمٰا أنْتُمْ مِنِّيْ فِيْ شَكٍّ، بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ عَمُوْنَ، لٰا يُغٰاثُ المَلْهُوْفُ عنْدَكُمْ، بَلْ يَشْقَىٰ، وَيُضٰامْ!.


أنٰا يُوْسُفٌ يٰا إخْوَتِيْ!.


وَأنٰا الَّذِي حَشَرْتُمُوْنِيْ مَعْ مَنْ "كَذَّبَ، وَتَوَلَّىٰ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ" وَكَأنِّيْ بِكُمْ قَدْ غَشِيَتْكُمْ مَلٰابِسُ الضَّعْفِ، وَكِدْتُمْ تَقْتُلُوْنَنِيْ غِيْلَةً، حِيْنَ قُلْتُمْ:

"...مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُوْلُ.." 

حَتَّىٰ تَنٰازَلْتُمْ قَلِيْلاً، ثُمَّ رَجَمْتُمُوْنِيْ بالغِيْرَةِ، وَالحَسَدِ، وَسُوْءِ الكَلٰامْ!.


أنٰا يُوْسُفٌ يٰا إخْوَتِيْ!.


وَأنٰا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ الوَعْدَ، والعَهْدَ، عَمَلاً بالًْوَصٰايٰا العِظٰامْ، وَأنْتُمْ كَمٰا أنْتُمْ، أصَرَّيْتُمْ عَلَىٰ مُعٰاقَرِةِ الكَبْوَاتِ، وَالهَفْوٰاتِ، وَمُنٰادَمَةِ الجَرِيْرَاتِ، والعَثَرٰاتِ، حَتَّىٰ سَكِرْتُمْ سَكْرَةً جٰاوَزَتْكُمْ الىٰ الخَطِيْئَةِ الَّتِي لٰا تُغْتَفَرْ، فَطَفِقْتُمْ تُمٰارِسُوْنَ الجُنُوْنَ، وَالمُجُوْنَ، وَتَتَوَلَّوْنَ النُفُوْرَ، وَالعُصٰابَ، وَالفِصَامْ!.


أنٰا يُوْسُفٌ يٰا إخْوَتِيْ!.


وَأنٰا الَّذِي جِئْتُكُمْ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ، لَمّٰا وَجَدْتُكُمْ عَلَىٰ الآثٰامِ عٰاكِفُوْنَ، وَقَدْ أنْذَرْتُكُمْ بألّٰا تُسْقِطُوا الحُدُوْدَ بَيْنَكُمْ، كَيْ لٰا تَكُوْنَ فِتْنَةً، تُحَرِّقُ قُلُوْبَكُمْ، وَمٰا مِنْ بَرْدٍ يُطْفِئُهٰا، أوْ سَلٰامٍ يُهَدِّئُهٰا، فَلٰا يَبْقَىٰ مِنْهٰا إلّٰا النَّزْغُ فِيْ قَوْلِكُمْ، وَكَلٰامِكُمْ، وَقَدْ آثَرْتُمْ اتِّبٰاعَ سَبِيْلَ الإغْرٰاءِ بَيْنكُمْ، فَحَمَلْتُمْ عَلَىٰ بَعْضِكُمْ بالأذىٰ، والضَّرَرِ، وَالإفْسٰادِ، فَحَلَّتْ، وَسٰادَتْ فِي بُيُوْتِكُمْ العَدٰاوَةُ، والبَغْضٰاءُ، وَفٰالِيٰاتُ الخِصٰامْ!.


                  ابو الورد الفقيه



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

على قيدِ الغد بقلم 🖋️ الشاعر ✨✨ فتحي الشوافي

ويستضيء بما ظنّه يومًا عتمة.... بقلم 🖋️ الشاعرة ✨✨ماريا غازي

( رسالة من روحك ) بقلم 🖋️ الشاعر ✨✨عمر أحمد العلوش